پورتال اندیشمندان علوم انسانی و اسلامی::thinkers.tebyan.net
اَللّهُمَّ كُنْ لِوَلِيِّكَ الْحُجَّةِ بْنِ الْحَسَنِ صَلَواتُكَ عَلَيْهِ وَعَلى آبائِهِ في هذِهِ السّاعَةِ وَفي كُلِّ ساعَةٍ وَلِيّاً وَحافِظاً وَقائِداً وَناصِراً وَدَليلاً وَعَيْناً حَتّى تُسْكِنَهُ أَرْضَكَ طَوْعاً وَتُمَتِّعَهُ فيها طَويلاً.

Delicious facebook RSS ارسال به دوستان نسخه چاپی ذخیره خروجی XML خروجی متنی خروجی PDF
کد خبر : 35461
تاریخ انتشار : 10/12/2013 9:14:00 PM
تعداد بازدید : 930

ما المراد من الحدیث المروی عن أمیر المؤمنین (ع):..

ما المراد من الحدیث المروی عن أمیر المؤمنین (ع): " لَا یَتْرُکِ النَّاسُ شَیْئاً مِنْ دِینِهِمْ لِإِصْلَاحِ دُنْیَاهُمْ إِلَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَیْهِمْ مَا هُوَ أَضَرُّ مِنْهُ"؟

السؤال
ما المراد من الحدیث المروی عن أمیر المؤمنین (ع): " لَا یَتْرُکِ النَّاسُ شَیْئاً مِنْ دِینِهِمْ لِإِصْلَاحِ دُنْیَاهُمْ إِلَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَیْهِمْ مَا هُوَ أَضَرُّ مِنْهُ"؟
 
الجواب الإجمالي

ورد عن أمیر المؤمنین (ع) أنه قال ضمن قصار الحکم التی جمعها الآمدی فی غرر الحکم:

" لَا یَتْرُکِ النَّاسُ شَیْئاً مِنْ دِینِهِمْ لِإِصْلَاحِ دُنْیَاهُمْ إِلَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَیْهِمْ مَا هُوَ أَضَرُّ مِنْهُ"[1] و قد تعرض شراح کلماته و خطبه (ع) لبیان المراد منه الحکمة المذکورة و هی ان الحدیث یطلب من المؤمن ان یعیش حالة من التوازن بین الامور الدینیة و الدنیویة فلا یرجح امور الدنیا على الدین و لا یهمل الدنیا بالکامل تحت ذریعة التمسک بالدین، فان لکل واحدة منها مکانه الخاص الذی یجب على الانسان و ان یقوم بکل ذلک کما أراد الله تعالى،

و الحکمة العلویة تشیر الى قضیة مهمة و هی أن اکثر الناس الا من رحم ربّی یرجحون الدنیا على الاخرة، و لمّا کانت مطالب الناس فی الدنیا إذا فتح باب الطلب لها غیر متناهیة لکون کلّ مطلوب یحصل معدّا لطلب الزیادة فیه و الاستکثار منه و تحصیل شرایطه و لوازمه و کان بعد الإنسان عن اللّه بقدر قربه من الدنیا و بعد أمله فیها کان کلّ أمر استصلحت به الدنیا لأنّها دنیا معدّا لفتح باب من أبواب طلبها و إصلاحها و هو أضرّ من الأوّل لکونه أشدّ ایغالا فیها و إبعادا عن اللّه.[2]

وقد اشار ابن ابن الحدید الى معنى الحدیث من خلال بیان المصداق فقال: مثال ذلک إنسان یضیع وقت صلاة الفریضة علیه- و هو مشتغل بمحاسبة وکیله و مخافته على ماله- خوفا أن یکون خانه فی شی‏ء منه- فهو یحرص على مناقشته علیه فتفوته الصلاة- . قال ع- من فعل مثل هذا فتح الله علیه فی أمر دنیاه و ماله- ما هو أضر علیه مما رام أن یستدرکه بإهماله الفریضة".[3]

و قریب من ذلک ما روی عن الإمام الصادق (ع): " مَثَلُ الدُّنْیَا کَمَثَلِ مَاءِ الْبَحْرِ کُلَّمَا شَرِبَ مِنْهُ الْعَطْشَانُ ازْدَادَ عَطَشاً حَتَّى یَقْتُلَهُ".[4]

فعلى الانسان أن یعیش حالة التوازن و لا یفرط بجانب – خاصة الجانب الدینی- على جانب آخر، و هذا ما أکدت علیه الروایات ایضا: " لَیْسَ مِنَّا مَنْ تَرَکَ دُنْیَاهُ لآِخِرَتِهِ و لا آخِرَتَهُ لِدُنْیَاهُ".[5]

 


[1] نهج البلاغة، الحکمة 103.

[2]شرح‏نهج‏البلاغة (ابن‏میثم)، ج 5 ، صفحة 295.

[3]شرح‏نهج‏البلاغة (ابن‏أبی‏الحدید)، ج 18، صفحة 268.

[4]مجلسی، محمد باقر، بحار الانوار، ج 70، ص 125، باب حب الدنیا و ذمها، مؤسسة الوفاء، بیروت، 1404ق.

[5]الشیخ الصدوق، من ‏لایحضره ‏الفقیه، ج 3، ص 156، رقم الحدیث356


نظر شما



نمایش غیر عمومی
تصویر امنیتی :